استكمال الايمان حتى اليقين

 x910_lge1.jpg

لابد وان يكون لكل شىء علامه وعلامة الايمان التجارب والامتحانات والفتن فما بالكم بالامتحانات الالهية التى يكون الهدف منها التقرب من الله سبحانه وتعالى فلو نظرنا الى الرسالات السابقة لوجدنا ان آلاف البشر يبذلون النفس والروح فى الدفاع عن الكلمة الالهية بكل ما يملكون واضعين ارواحهم على كفهم وبفضل التضحيات لأولئك العظماء هو نشر الكلمة الالهية لعموم البشر وهداية النفوس من الضلالة والغوى الى الحق واليقين فمن تجارب العظماء السابقين نتعلم الكثير والكثير فى بذل النفس من اجل ما هو اسمى وهو الرضا الالهى والنجاه من بئر الضلالة والهوى الى شاطئ الايمان بالله جل علاه . اما ما يخصنى وهذا من فضل الله علىًٌَُ بأن اضع فى السجن لمدة سبعة اشهر ونصف كانت هذه مكافأة وفضل من الله علىًًٌٌََََُ فى ان يشملنى بعنايته وفضله واعتبر هذا وسام شرف معلق على صدرى وادعوا الله ان يحسن خاتمتى . حيث قابلت فى داخل اسوار السجن ( سجن الاستقبال ) الذى مكثت فيه سبعة عشر يوما فى زنزانة انفرادى مظلمة غير مهيئة للمعيشة لا تصلح للاستخدام الادمى . دخلت هذه الزنزانة فى ظلام دامث وفى شتاء شديد البرودة وكان ذلك فى 7 / 2 / 2001 سألنى العسكرى الذى يقودنى الى الزنزانة هل تخاف من الظلام هذا السؤال سؤل لصديق آخر كان رفيقى فى السجن. حيث كان استاذا لى فى المرحلة الاعدادية للغة الانجليزية فأجاب عن هذا السؤال انه يخاف من الظلام واذا بالعسكرى يفتح الزنزانة ويدفعه بداخلها وجاء دورى فى الرد فقلت له اننى لا اخاف من الظلام وعلى آية حال سأدخل ففتح الزنزانة ولم يدفعنى بداخلها وعندما دخلت سمعت صوت قطرات المياه تتساقط من اعلى الى اسفل فحمدت الله لوجود المياه ووجدت ما يشبه حمام بلدى داخل الزنزانة المظلمة واذا بى اقوم بالوضوء وقراءة بعض الادعية والمناجاه عن طريق الحفظ وفى ذات الوقت شرع رفيقى فى الزنزانة المجاورة بنفس العمل الذى قمت به واذا به يسألنى بصوت جهورى وذلك فى منتصف الليل وقال ( هل انت زعلان من مجيئك هنا ) فقلت له انا سعيد والحمد لله وتقابلنا فى صباح يوم جديد للتحقيق فأتفقنا ان نطلب من النيابة ان يضعونا فى زنزانة واحدة وتحقق هذا الطلب بموافقة رئيس النيابة ورجعنا بعد التحقيق سويا الى زنزانةاحده ومرت علينا ايام كثيرة فى داخل هذه الزنزانة المظلمة التى لا نملك فيها سبل الراحة البسيطة من مأكل او مشرب او حتى مكان جاف بعيدا عن الرطوبة او حتى مساحة تكفى ان ينام اثنين على ظهورهم بدون عناء ومن فكاهة المواقف التى كانت تمر علينا يوميا باستلامنا بعض من الخبز والخس فكنت اقول كل يوم خس وجزر وكانت هذه الكلمة تضفى البهجة والسعادة مع رفيق السجن وغير ذلك كانوا يصرون ( ادارة السجن ) بتسليمنا اربع بيضات غير مستوية ولا يوجد لدينا اى وسائل للطهى فنرفض الاستلام لعدم وجود وسائل للطهى فيعترضوا على الرفض فنستسلم ونلقيهم فى الزبالة وهكذا تمر الايام و الليالى . حيث كانت تمر الليالى بالسمر وسرد القصص الامرية التى تتناول معاناه الاحباء فى حب محبوب كل الامم حضرة بهاء الله وتنبادل الدعاء والمناجاه فى تفريج الكرب وفك الاسر عن الاحباء اللذين قدموا ارواحهم وانفسهم فى رضا المحبوب ونتذكر لقول حضرة بهاء الله ( يا ابن الانسان لكل شئ علامة وعلامة الحب الصبر فى قضائى والاصطبار فى بلائى ) ونستكمل فيما بعد ….

2 تعليقان to “استكمال الايمان حتى اليقين”

  1. Smile Rose Says:

    تجربة مثيرة جدا وانتظر المقال القادم

  2. wafaa Says:

    الله بيعطيك العافية والصحة والقوة والثبات فى أى أمتحان تقابله .هنيئا لك بما أمتحن الله قلبك

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: