العلة من وجودنا

                                   b7.jpg

قد يحتار البعض ويتسألوا عن وجودهم فى هذا الكوكب الأرضى وقد تمر ضائقات كثيرة وانفراجات اكثر عسر ويسر شدة ورخاء فرح وحزن ألم وشفاء حب وكراهية واحيانا اخرى تسود الدنيا فى عيون البعض من جراء المشاكل الحياتية التى يمر بها فى حياته والبعض الآخر وجد نفسه فى ذات الظروف على درجة عالية من الراحة والطمأنينة والجميع يحتارون من نظام الدنيا ومن عدم ثباتها على شكل او حال ودائما تعلم ان دوام الحال من المحال ولا يوجد شئ يخضع للقالب المادى يبقى على شكله او هيئته ولكن طالما قابل للتداول او التقليب بين الناس فهو شئ متغير ، وقد يشعر الأنسان فى لحظة ألمه وضيقه باليأس واقرب شئ بعد اليأس يطلب انتقاله من هذا العالم ظنا ان الرحيل قد يخلصه مما فيه من ألم ، الحقيقة يتم فعلا التخلص من الألم المادى الذى يمر به ولكن للرحيل الى العالم الآخر لا بد وان يكون هناك ضريبة تدفع واعمال خيرة تجمع حتى تكون هى العملة التى يتعامل بها الأنسان فى العالم الآخر . وهذه العملة الثمينة هى عملة اكتساب الفضائل والكمالات الأنسانية . اى كيف يكون الأنسان حائز على اكبر قدر من هذه الفضائل والكمالات الأنسانية ؟؟؟؟؟ امثال الحب والصدق والتعاون والتسامح وغيرها ، ولكن ما استلفت نظرى حول هذه القضية التى تكمن فى كيفية الشعور بالرضا وسط الضائقة او الشعور بالفرح وسط الاحزان والهموم وان يكون وسط النار المشتعلة من الفتن والخداع والمغريات ولا يحترق بها ، ان يكون وسط اهل النفاق رافع راية الميثاق كرهه حبا ويأسه املا وان يتقرب من الحق فى جميع الاحوال والشئون وان لا يجرى وراء اهوائه او شهواته وانما يدع قلبه يفيض حبا ومودة لكل من يصادفه فى طريقه . وان يملك قلبا جيدا منير حتى يفوز بالعناية الالهية الباقية الدائمة يتفضل حضرة بهاء الله بقوله الأحلى فى الكلمات المكنونة :

يَا ابْنَ الرُّوحِ       

 فِي أَوَّلِ ‌القَولِ امْلِكْ قَلْباً جَيِّداً حَسَناً مُنِيراً لِتَمْلِكَ مُلْكاً دَائِماً بَاقِياً أَزَلاً قَدِيماً.

دائما بنى البشر يخالجه شعور ما الذى أمتلكه فى حياته من مقتنيات مادية وكم حاز من المال والادوات الدنيوية ولكن الوجود الحقيقى لنا معشر البشر هنا فى الأرض وجود روحانى ، اى ان الأنسان روح وجسد وهما يشكلان الوجود الانسانى فلا حياة للروح بدون جسد ولا حياة للجسد بدون روح فليعقل كل منا هذا التصور الذى لو عرفناه حق المعرفة لاستراح ضميرنا وفؤادنا وعشنا جميعا ندرك سبب العلة من وجودنا وهو العبادة الحقة لله سبحانه وتعالى وان نكتسب من الفضائل والكمالات الانسانية وبذلك شرط الخليقة فى قول الحق سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم (( وما خلقت الجن والأنس الا ليعبدون )) فهذه هى الغاية والهدف من هذا العالم الأرضى وهذه الفترة الزمنية التى يبقى فيها الأنسان على هذا الكوكب محدودة وهى بمثابة فرصة لكى ترقى الأنسان فى هذا العالم الدنيوى حتى يصعد الى العالم اللآخر فى درجة راقية ويلوز بالقرب الألهى . فاذا ما ادركنا نحن البشر سبب وجودنا فى الدنيا لاستراح قلبنا وسكنت انفسنا وبذلت الجهود من اجل الحصول على الفضائل التى تقربنا من الحق جل جلاله والامر الالهى البهائى اشار الى هذه العلة فى الصلاة الصغرى بقول حضرة بهاء الله الأحلى :

أشهد يا إلهي بأنّك خلقتني لعرفانك وعبادتكõ أشهد في هذا الحين بعجزي وقوّتك وضعفي واقتدارك وفقري وغنآئكõ لا إله إلاّ أنت المهيمن القيّوم .

وهذا الهدف يتطلب العبادة الحقة لله وكما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ( رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر الا وهو جهاد النفس ) صدق الرسول الكريم

فلنشد العزم ونتمسك بحبل الله جميعا حتى نصل الى أمكنة القرب الالهى . اوعدنا الله واياكم بالقرب .

3 تعليقات to “العلة من وجودنا”

  1. امال رياض Says:

    عندما نتمسك جميعآ بحبل الله ونتحد من أجل محبته وعرفانه
    تؤيدنا ملائكة الملأ الأعلى ونستطيع ان نؤسس روح الإيمان فى
    كل النفوس .. ونسعى الى الفوز بالعنايات الألهية

  2. جبريط محفوظ Says:

    السلام عليكم اريد ان اقدم نصيحة يا كل من يريد الحياة الكريمة والسعادة في الدنيا الاخرة عليك بكتاب الله وسنة رسول الله وشكرا

  3. thelightway Says:

    الاخ الفاضل\ جبريط
    شكرا لنصيحتك القيمة ولكن لو قرأت في الكتب البهائية لعلمت مدى قوة ايماننا بسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ومدى تمسكنا بالقرآن الكريم
    اخي الفاضل الا تؤمن بعودة السيد المسيح والمهدي المنتظر
    لقد جاءا الى الارض ولكن الناس اكثرهم لا يشعرون

    http://thepromiseday.wordpress.com/ قد جاء اليوم الموعود

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: