رب صمت ابلغ من تعبير

 

skiz19.jpg

كثير من الناس يحكمون على الذين يتحلون بالصمت ويؤولونه على انه عدم معرفة ولكن الحقيقه غير هذا لان فى الصمت يكون كامل المعرفه والادب والوقار ، والاشخاص الذين يتحلون بهذه الصفه قليلون ( ناهيك عن البلادة والسلبية ) لان الاكثريه يحلوا لها الكلام الكثير سواء عن قصد او بدون او بمنفعة او بدون ولكن المدهش قد تمر علينا حالات كثيره فى المدرسه على سبيل المثال من الطلبة والطالبات ويتاظاهروا بالمعرفة عندما يسأل الاستاذ سؤال ما . ولكن يوجد على النقيض طلاب وطالبات لديهم صمت وهذا الصمت يلفت انتباه الاستاذ ويسألهم ويتضح ان الطلاب الصامتون لديهم الاجابة وهذا ما يلفت اندهاش الاستاذ . ويتكرر هذا عندما تكون هناك مناسبه او امسيه او جلسه سواء روحانيه او ماديه ويكون فيها حوارات ، ويتعجب البعض من عدم مشاركة البعض فيها وذلك لصمتهم ويحكم عليهم البعض الاخر بالجهل وعدم المعرفة وهم لديهم المعرفه الكامله والوعى والادراك الذى يفوق الحضور، ويقع الحاكمون على الصمت بالجهل دون تحرى الحقيقه  ودون الحكم بالحق على هؤلاء .وهذا ظلم ليس بعده ظلم وليعلم كل من حكم حكم الغائب علم اليقين ان من الصفات والكمالات الانسانيه الذى يجب ان يتحلى بها الانسان  ان يكون بين الجمع صامتا ..  وكما قال السيد المسيح له المجد ( كثرة الكلام تولد معصية والضابط على شفتيه عاقل ) ولا ينفرد فى اى حوار او جلسه برأية او كلامه وبالبلدى كده ( ياخد القعده على حسابه ) فما اظلم وابشع الذين لا يحترمون رآى الاخر ويقبلونه هكذا ما يحدث مع الاقليات الدينية من مسيحية وبهائيه وبوذيه وهكذا……فافعال هؤلاء الاقليات هو دليل وجودهم ورسوخهم فى المجتمعات وصمتهم اكبر تعبير عنهم ، اما الذين يمارسون هذا النوع من الظلم والتعسف يؤدوا بأنفسهم فى دائرة التخلف دون مراعاة المواطنه والانسانيه  وغير متحضر لكونه يبغض غيره وهذا ما يؤدى الامم الى التخلف والانحلال وذلك من جراء التعصب الاعمى الذى يحجب العباد عن معرفة الحق فى كل حين وآن . فلو نظرنا الى الدول المتقدمة لما لها من تاريخ عريق وتقدم باهر وحضارة بارزه وسلوكيات فاقت الحد مع العلم ان هذه الدول لا تهتم بموضوع الديانات وبها جميع اصناف والوان الديانات ولها من النماذج الواضحه وضوح الشمس فى رابعة النهار من التقدم والنجاح المنقطع النظير وذلك بفضل احتواء الجميع وعدم التحيز والتعصب لموضوع الديانات وهذا هو سر نجاحها ام الامم الاخرى التى تتحيز لموضوع الدين فاصبحت فى الحضيض الاسفلى ولازالت تلبس الثوب الرثيث مبتعدة عن حلل التقديس فهؤلاء الامم والبلاد المتشدقة بالدين هى ابعد ما يكون عن انتمائها للدين لان من فوائد الديانات هى  المحبه لبنى البشر والعيش فى سلام ووئام بعيدا عن الاختلافات والتحزبات العرقيه التى هى سبب فى انحلال الاخلاق وعدم نشر الفضيله فى ارجاء المعموره، وهذا سر تفكك العالم وتاخر عمليه السلام والتعاون والتآزر بين البشر من اجل اصلاح الكون المملوء بالتشنجات .فعلى كل فرد فى ارجاء العالم ان يعدل من فكره وان يبعد عن الاختلاف والشقاق والنفاق ويتجه للاتفاق والوحده والسلام حتى تصبح ساحة الغبراء جنة ننعم بها كلنا بنى البشر ونعيش فى بوتقة المحبه الخالصة لله ووقتها يحدث الصمت عن الغيرويشعر كل فرد تجاه الاخرين بالحب الخالص النابع من صميم قلبه منزه عن المصلحه وبعيد عن الاهواء وان يعزف كل فرد عن الكلام معتبرا فعله هو اصدق تعبير بدل من الكلام  .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: